كَغَيْرِهِ مِنَ الْفَسَقَةِ، لِخُرُوجِهِ بِالْفِسْقِ عَنِ الْوِلاَيَةِ الْخَاصَّةِ كَأَفْرَادِ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَسْلُبْهُ عَنِ الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِ الإِْمَامَةِ، عَلَى أَنَّ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا سَبَقَ بَيَانُهُ.
وَتَنْتَقِل وِلاَيَةُ النِّكَاحِ إِلَى الْبَعِيدِ مِنَ الْعَصَبَةِ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ عَصَبَةٌ زَوَّجَهُنَّ بِالْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ كَغَيْرِهِنَّ مِمَّنْ لاَ وَلِيَّ لَهُنَّ. (1) لِحَدِيثِ: السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ. (2)
أَمَانٌ
1 -الأَْمَانُ فِي اللُّغَةِ: عَدَمُ تَوَقُّعِ مَكْرُوهٍ فِي الزَّمَنِ الآْتِي، وَأَصْل الأَْمْنِ طُمَأْنِينَةُ النَّفْسِ وَزَوَال الْخَوْفِ، وَالأَْمْنُ وَالأَْمَانَةُ وَالأَْمَانُ مَصَادِرُ لِلْفِعْل (أَمِنَ) ، وَيَرِدُ الأَْمَانُ تَارَةً اسْمًا لِلْحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الإِْنْسَانُ مِنَ الطُّمَأْنِينَةِ، وَتَارَةً لِعَقْدِ الأَْمَانِ أَوْ صَكِّهِ. (3)
وَعَرَّفَهُ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ: رَفْعُ اسْتِبَاحَةِ دَمِ الْحَرْبِيِّ
(1) شروح روض الطالب 3 / 132، وقليوبي 3 / 227
(2) حديث:"السلطان ولي من لا ولي له. . .". أخرجه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن. (سنن أبي داود 2 / 567، 568 ط عزت عبيد الدعاس، وسنن الترمذي 3 / 407، 408 ط إستانبول)
(3) المفردات للراغب الأصفهاني، وقواعد الفقه، وتاج العروس مادة (أمن)