فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4794 من 31949

أَجْلِهِ نَهَى عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فَقَال: {لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} يَعْنِي لاَ يَتْرُكُونَ الْجَهْدَ فِي إِفْسَادِكُمْ، أَيْ أَنَّهُمْ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فَإِنَّهُمْ لاَ يَتْرُكُونَ الْجَهْدَ فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ. (1)

وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَْشْعَرِيَّ اسْتَكْتَبَ ذِمِّيًّا، فَعَنَّفَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَتَلاَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآْيَةَ. وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال أَيْضًا: لاَ تَسْتَعْمِلُوا أَهْل الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الرِّشَا، وَاسْتَعِينُوا عَلَى أُمُورِكُمْ وَعَلَى رَعِيَّتِكُمْ بِالَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى.

ثَانِيًا: الْبِطَانَةُ فِي الثَّوْبِ:

الصَّلاَةُ عَلَى ثَوْبٍ بِطَانَتُهُ نَجِسَةٌ:

6 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَنَّهُ تَصِحُّ الصَّلاَةُ عَلَى بِسَاطٍ ظَاهِرُهُ طَاهِرٌ، وَبِطَانَتُهُ نَجِسٌ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ حَامِلًا وَلاَ لاَبِسًا، وَلاَ مُبَاشِرًا لِلنَّجَاسَةِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ طَرَفُهُ نَجِسٌ، أَوْ مَفْرُوشٍ عَلَى نَجِسٍ. وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ؛ نَظَرًا لاِتِّحَادِ الْمَحَل، فَاسْتَوَى ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ. (2)

(1) تفسير القرطبي 4 / 178 - 179.

(2) حاشية ابن عابدين 1 / 420 - 421، ومراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي 129، ومغني المحتاج 1 / 190، والمغني لابن قدامة 2 / 57، وشرح الزرقاني 1 / 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت