طَيِّبًا صِغَارًا وَكِبَارًا، كَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ، فَصَلاَحُهُ بُلُوغُهُ أَنْ يُؤْكَل عَادَةً (1) .
وَحِكْمَةُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِهِ: هِيَ خَوْفُ تَلَفِ الثَّمَرَةِ، وَحُدُوثُ الْعَاهَةِ عَلَيْهَا قَبْل أَخْذِهَا (2) .
وَثَبَتَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَال أَخِيهِ (3) ؟
72 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - بِوَجْهٍ عَامٍّ - عَلَى أَنَّ بَيْعَ الثَّمَرِ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِهِ، غَيْرُ جَائِزٍ وَلاَ صَحِيحٍ.
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْل بِجُمْلَةِ هَذَا الْحَدِيثِ (4)
وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ فَصَّلُوا فِيهِ الْقَوْل، تَبَعًا لِتَقْيِيدِ الْعَقْدِ بِشَرْطٍ وَإِطْلاَقِهِ، وَلاَ يَخْلُو بَيْعُ الثَّمَرَةِ مِنْ هَذِهِ الأَْحْوَال:
الأُْولَى: أَنْ يَبِيعَهَا قَبْل الظُّهُورِ وَالْبُرُوزِ، أَيْ قَبْل انْفِرَاكِ الزَّهْرِ عَنْهَا وَانْعِقَادِهَا ثَمَرَةً، فَهَذَا الْبَيْعُ لاَ يَصِحُّ اتِّفَاقًا.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَبِيعَهَا بَعْدَ الظُّهُورِ، قَبْل بُدُوِّ
(1) المغني 4 / 207
(2) المغني 4 / 202، وحاشية القليوبي على شرح المحلي 2 / 233
(3) حديث:"أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 398 ط السلفية) ومسلم (3 / 1190 ط الحلبي)
(4) المغني 4 / 202