مَا يَشْتَهِرُ أَمْرُهُ، دُونَ تَحْدِيدٍ بِمُدَّةٍ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُنْزَل إِِذَا خِيفَ تَغَيُّرُهُ. (1)
7 -مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُول أَنْ يُطَالِبَ بِقَتْل الْجَانِي قِصَاصًا بِمِثْل مَا قَتَل بِهِ. قَالُوا: وَهَذَا مَعْنَى الْقِصَاصِ، وَهُوَ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُمَاثَلَةُ، وَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِالسَّيْفِ. فَإِِنْ قُتِل بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْجَانِي قَدْ قَتَل بِأَشَدَّ مِنْهُ كَانَ الْوَلِيُّ قَدْ تَرَكَ الْمُمَاثَلَةَ، وَهِيَ شَيْءٌ مِنْ حَقِّهِ. وَمُقْتَضَى هَذَا الْقَوْل: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ صَلْبُ الْقَاتِل حَتَّى الْمَوْتِ، إِنْ كَانَتْ جِنَايَتُهُ بِالصَّلْبِ.
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ، فَعَلَى هَذَا لاَ يَتَأَتَّى عُقُوبَةُ الصَّلْبِ قِصَاصًا. وَمَعَ ذَلِكَ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْوَلِيَّ إِِذَا اقْتَصَّ بِغَيْرِ السَّيْفِ عُزِّرَ، وَوَقَعَ الْقِصَاصُ مَوْقِعَهُ. (2)
ج - التَّصْلِيبُ فِي عُقُوبَةِ التَّعْزِيرِ:
8 -قَال الْمَاوَرْدِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يَجُوزُ صَلْبُ الْمُعَزَّرِ حَيًّا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَقَطْ (أَيْ وَيُطْلَقُ بَعْدَهَا)
(1) الدر بحاشية ابن عابدين 3 / 213، والشرح الكبير بهامش الدسوقي 4 / 349، وقليوبي 4 / 200، والمغني 8 / 90، 291.
(2) الدر بحاشية ابن عابدين 5 / 346، والمغني 7 / 688.