فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ (1) .
وَالتَّهْنِئَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ تَكُونُ بِلَفْظِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَك أَوِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ الشَّمْل بِكَ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الأَْلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى الاِسْتِبْشَارِ بِقُدُومِ الْقَادِمِ (2) . وَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَتَعَرَّضُ لِهَذَا مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.
وَيُهَنَّأُ الْقَادِمُ مِنْ سَفَرٍ كَانَ لِلْغَزْوِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَالْعِزِّ وَإِقْرَارِ الْعَيْنِ، وَيُقَال لَهُ: مَا وَرَدَ عَلَى لِسَانِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَوْ نَحْوِهِ، فَقَدْ قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوٍ فَلَمَّا دَخَل اسْتَقْبَلْته عَلَى الْبَابِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْت: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَك وَأَعَزَّك وَأَكْرَمَك (3) .
12 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يُقَال
(1) حديث عائشة رضي الله عنها: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي. . . ."أخرجه الترمذي (5 / 77 ط الحلبي) وفي إسناده ضعف، تحفة الأحوذي (7 / 523 ط المكتبة السلفية) ."
(2) قليوبي وعميرة 2 / 251، 3 / 213، والفتوحات الربانية 5 / 389، 5 / 174، وزاد المعاد 2 / 34، ومطالب أولي النهى 2 / 502، والحاوي للفتاوى للسيوطي 1 / 79.
(3) الفتوحات الربانية 5 / 175. وحديث:"الحمد لله الذي نصرك وأعزك وأكرمك"أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة 142 ط. دائرة المعارف من حديث عائشة، وإسناده صحيح.