12 م - وَأَمَّا تَكْفِينُ الْمَرْأَةِ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تُبْسَطُ لَهَا اللِّفَافَةُ وَالإِْزَارُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الرَّجُل، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى الإِْزَارِ وَتُلْبَسُ الدِّرْعَ، وَيُجْعَل شَعْرُهَا ضَفِيرَتَيْنِ عَلَى صَدْرِهَا فَوْقَ الدِّرْعِ، وَيُسْدَل شَعْرُهَا مَا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَمِيعًا تَحْتَ الْخِمَارِ، وَلاَ يُسْدَل شَعْرُهَا خَلْفَ ظَهْرِهَا، ثُمَّ يُجْعَل الْخِمَارُ فَوْقَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُعْطَفُ الإِْزَارُ وَاللِّفَافَةُ كَمَا قَالُوا فِي الرَّجُل: ثُمَّ الْخِرْقَةُ فَوْقَ ذَلِكَ تُرْبَطُ فَوْقَ الأَْكْفَانِ فَوْقَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ (1) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا تُلْبَسُ الإِْزَارَ مِنْ تَحْتِ إِبِطَيْهَا إِلَى كَعْبَيْهَا، ثُمَّ تُلْبَسُ الْقَمِيصَ، ثُمَّ تُخَمَّرُ بِخِمَارٍ يُخَمَّرُ بِهِ رَأْسُهَا وَرَقَبَتُهَا، ثُمَّ تُلَفُّ بِأَرْبَعِ لَفَائِفَ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا الْحِفَاظُ وَاللِّثَامُ (2) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ تُؤَزَّرُ بِإِزَارٍ، ثُمَّ تُلْبَسُ الدِّرْعَ، ثُمَّ تُخَمَّرُ بِخِمَارٍ، ثُمَّ تُدَرَّجُ فِي ثَوْبَيْنِ، قَال الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيُشَدُّ عَلَى صَدْرِهَا ثَوْبٌ لِيَضُمَّ ثِيَابَهَا فَلاَ تَنْتَشِرُ (3) .
وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَتُشَدُّ الْخِرْقَةُ عَلَى فَخِذَيْهَا أَوَّلًا، ثُمَّ تُؤَزَّرُ بِالْمِئْزَرِ، ثُمَّ تُلْبَسُ الْقَمِيصَ، ثُمَّ تُخَمَّرُ بِالْمِقْنَعَةِ ثُمَّ تُلَفُّ بِلِفَافَتَيْنِ عَلَى الأَْصَحِّ (4) .
(1) الفتاوى الهندية 1 / 161، والبدائع 1 / 307، 308.
(2) منح الجليل 1 / 298.
(3) المجموع 5 / 207، وروضة الطالبين 2 / 112.
(4) المغني 2 / 470.