وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا صَلَّى مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلاَةَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَ الْوَقْتِ. (1)
وَلَمْ يَرِدْ فِي كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ هَذَا التَّقْسِيمُ لِلْعَوْرَةِ، وَكُل مَا جَاءَ فِيهَا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتُرُ بِهِ الْعَوْرَةَ كُلَّهَا يُقَدِّمُ السَّوْأَتَيْنِ.
وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلاَةِ.
4 -اتَّفَقَ الأَْئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ - عَلَى أَصْل تَغْلِيظِ الدِّيَةِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي أَسْبَابِ التَّغْلِيظِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ أَسْبَابَ التَّغْلِيظِ هِيَ مَا يَأْتِي:
أ - أَنْ يَقَعَ الْقَتْل فِي حَرَمِ مَكَّةَ.
ب - أَنْ يَقْتُل فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ وَهِيَ ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ.
ج - أَنْ يَقْتُل قَرِيبًا لَهُ مَحْرَمًا. وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
د - أَنْ يَكُونَ الْقَتْل عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ. (2)
هـ - أَنْ يَقْتُل فِي الإِْحْرَامِ، أَيْ أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُول مُحْرِمًا وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُغَلَّظُ فِي قَتْلٍ لَمْ يَجِبْ
(1) الاختيار 1 / 146، وابن عابدين 1 / 274، وحاشية الدسوقي 1 / 214.
(2) روضة الطالبين 9 / 255، وأسنى المطالب 4 / 47، والمغني لابن قدامة 7 / 764، 765، 766، 772