فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7830 من 31949

أَمَّا تَفْسِيرُ الْكَبِيرَةِ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (كَبَائِرُ، عَدَالَةٌ، فِسْقٌ، وَمَعْصِيَةٌ) .

تَفْسِيقُ أَهْل الْبِدَعِ:

6 -الْبِدَعُ إِمَّا عَمَلِيَّةٌ أَوِ اعْتِقَادِيَّةٌ، فَأَمَّا الْبِدَعُ الْعَمَلِيَّةُ، فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَشُرَيْكٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ تَفْسِيقَ أَهْلِهَا، وَعَدَمَ قَبُول شَهَادَتِهِمْ لأَِنَّ الاِبْتِدَاعَ فِسْقٌ مِنْ حَيْثُ الاِعْتِقَادُ، وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْفِسْقِ مِنْ حَيْثُ التَّعَاطِي، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ أَهْل الْبِدَعِ مُتَعَمِّدِينَ لِلْبِدْعَةِ أَوْ مُتَأَوِّلِينَ، لأَِنَّهُمْ لاَ يُعْذَرُونَ بِالتَّأَوُّل. (1)

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فَيَقُولُونَ بِقَبُول شَهَادَةِ أَهْل الْبِدَعِ إِلاَّ الْخَطَّابِيَّةُ (2) فَإِنَّهُمْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ، لأَِنَّهُمْ يَرَوْنَ إِبَاحَةَ الْكَذِبِ عَلَى خُصُومِهِمْ لِتَأْيِيدِ مَذْهَبِهِمْ.

أَمَّا الْبِدَعُ الاِعْتِقَادِيَّةُ غَيْرُ الْمُكَفِّرَةِ، فَقَدِ اتَّفَقَ

(1) الشرح الصغير 4 / 240، وتبصرة الحكام لابن فرحون 2 / 25 ط دار الكتب العلمية، ومطالب أولي النهى 6 / 615 نشر المكتب الإسلامي، والمغني 9 / 165، 166، والبناية 7 / 181.

(2) الخطابية قوم من غلاة الروافض ينتسبون إلى أبي الخطاب محمد بن وهب الأجدع، يستجيزون أن يشهدوا للمدعي إذا حلف عندهم أنه محق، ويقولون: المسلم لا يحلف كاذبا. وقيل: إنهم يعتقدون أن من ادعى منهم شيئا على غيره يجب أن يشهد له بقية شيعته، فتمكنت التهمة في شهادتهم والزيلعي 4 / 223، وأسنى المطالب 4 / 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت