السَّرِقَةُ الَّتِي لاَ حَدَّ فِيهَا:
38 -السَّرِقَةُ مِنْ جَرَائِمِ الْحُدُودِ مَا دَامَتْ قَدِ اسْتَوْفَتْ شُرُوطَهَا الشَّرْعِيَّةَ، وَأَهَمُّهَا: الْخُفْيَةُ. وَكَوْنُ مَوْضُوعِ السَّرِقَةِ مَالًا، مَمْلُوكًا لِغَيْرِ السَّارِقِ، مُحَرَّزًا، نِصَابًا. فَإِِذَا تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْحَدِّ فَلاَ يُقَامُ، وَلَكِنْ يُعَزَّرُ الْفَاعِل؛ لأَِنَّهُ ارْتَكَبَ جَرِيمَةً لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ مُقَدَّرٌ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (سَرِقَةٌ) .
قَطْعُ الطَّرِيقِ الَّذِي لاَ حَدَّ فِيهِ:
39 -قَطْعُ الطَّرِيقِ كَغَيْرِهِ مِنْ جَرَائِمِ الْحُدُودِ، يَجِبُ لِكَيْ يَكُونَ فِيهِ الْحَدُّ أَنْ تَتَوَافَرَ شُرُوطٌ مُعَيَّنَةٌ، وَإِِلاَّ فَلاَ يُقَامُ الْحَدُّ، وَيُعَزَّرُ الْجَانِي مَا دَامَ قَدِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً لاَ حَدَّ فِيهَا.
وَمِنَ الشُّرُوطِ: أَنْ يَكُونَ الْجَانِي بَالِغًا، ذَكَرًا، وَأَنْ يَكُونَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا، وَأَنْ تَكُونَ يَدُهُ عَلَى الْمَال صَحِيحَةً، وَأَنْ لاَ يَكُونَ فِي الْقُطَّاعِ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ لأَِحَدِ الْمَقْطُوعِ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَقْطُوعُ فِيهِ مَالًا مُتَقَوِّمًا مَعْصُومًا مَمْلُوكًا، لاَ مِلْكَ فِيهِ لِلْقَاطِعِ، وَلاَ شُبْهَةَ مِلْكٍ، مُحَرَّزًا، نِصَابًا، وَأَنْ يَكُونَ قَطْعُ الطَّرِيقِ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (حِرَابَةٌ) .
الْجَرَائِمُ الَّتِي مُوجِبُهَا الأَْصْلِيُّ التَّعْزِيرُ:
بَعْضُ الْجَرَائِمِ الَّتِي تَقَعُ عَلَى آحَادِ النَّاسِ:
40 -حُرِّمَ قَوْل الزُّورِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِقَوْلِهِ