أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ فَإِِذَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ. فَتَقَدَّمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ. فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَل عَلَى النَّاسِ فَقَال: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلاَةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ؟ إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ. مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَقُل: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَإِِنَّهُ لاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ إِلاَّ الْتَفَتَ. يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ فَقَال أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (1) "فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمُ التَّصْفِيقَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِِعَادَةِ الصَّلاَةِ. وَفِيهِ الدَّلِيل عَلَى كَرَاهَةِ التَّصْفِيقِ لِلرَّجُل فِي الصَّلاَةِ (2) ."
6 -أَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ تَنْبِيهَ الْمُصَلِّي غَيْرَهُ.
(1) حديث:"يا أيها الناس ما لكم حين نابكم شيء. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 107 - ط السلفية) . ومسلم (1 / 316 - 317 ط الحلبي) .
(2) نهاية المحتاج 2 / 45، والفتاوى الهندية 1 / 99، 104، والمغني لابن قدامة 2 / 19 م الرياض الحديثة، وجواهر الإكليل 1 / 62 - 63، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري 3 / 107.