فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6762 من 31949

مَتَى تَسْقُطُ التَّزْكِيَةُ:

5 -قَال إِسْمَاعِيل بْنُ حَمَّادٍ نَاقِلًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَرْبَعَةُ شُهُودٍ لاَ يُسْأَل عَنْ عَدَالَتِهِمْ: شَاهِدَا رَدِّ الظِّنَّةِ، وَشَاهِدَا تَعْدِيل الْعَلاَنِيَةِ، وَشَاهِدَا الْغُرْبَةِ، وَشَاهِدَا الأَْشْخَاصِ. (1)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الشَّاهِدَ الْمُبْرِزَ فِي الْعَدَالَةِ - أَيِ الْفَائِقَ أَقْرَانَهُ فِيهَا - لاَ يُعْذَرُ فِيهِ لِغَيْرِ الْعَدَاوَةِ، وَيُعْذَرُ فِيهِ فِيهَا. وَمِثْلُهَا الْقَرَابَةُ.

وَمِنْهَا أَنَّ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ يُخْشَى مِنْهُ عَلَى مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُعْذَرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ. (2)

وَنَقَل صَاحِبُ الْمُغْنِي عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ يُقْبَل شَهَادَةُ الْمُتَوَسِّمِينَ، وَذَلِكَ إِذَا حَضَرَ مُسَافِرَانِ، فَشَهِدَا عِنْدَ حَاكِمٍ لاَ يَعْرِفُهُمَا، يُقْبَل شَهَادَتُهُمَا إِذَا رَأَى فِيهِمَا سِيمَا الْخَيْرِ، لأَِنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى مَعْرِفَةِ عَدَالَتِهِمَا، فَفِي التَّوَقُّفِ عَنْ قَبُولِهَا تَضْيِيعُ الْحُقُوقِ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِمَا إِلَى السِّيمَا الْجَمِيلَةِ. (3)

وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الشُّهُودَ الْمَذْكُورِينَ لاَ يُسَمُّونَ لِمَنْ شَهِدُوا عَلَيْهِ لِيُزَكِّيَهُمْ أَوْ يَطْعَنَ فِيهِمْ، بَل يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ؛ لِلأَْسْبَابِ الَّتِي أَوْرَدُوهَا.

(1) معين الحكام ص 106.

(2) الخرشي 7 / 159.

(3) المغني 9 / 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت