فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4884 من 31949

لاَ بِقَصْدِ قَتْلِهِمْ (1) ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ قَتْل مَنْ لاَ يُقَاتِل، وَمَا يَعُمُّ إِتْلاَفُهُ يَقَعُ عَلَى مَنْ يُقَاتِل وَمَنْ لاَ يُقَاتِل.

مُقَاتَلَةُ الْبُغَاةِ بِسِلاَحِهِمُ الَّذِي فِي أَيْدِينَا:

29 -يَجُوزُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، قِتَالُهُمْ بِسِلاَحِهِمْ وَخَيْلِهِمْ وَكُل أَدَوَاتِ الْقِتَال الَّتِي اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهَا مِنْهُمْ، إِنِ احْتَاجَ أَهْل الْعَدْل إِلَى هَذَا؛ لأَِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَسَّمَ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مِنْ سِلاَحِ الْبُغَاةِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَتْ قِسْمَةً لِلْحَاجَةِ لاَ لِلتَّمْلِيكِ؛ وَلأَِنَّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فِي مَال أَهْل الْعَدْل عِنْدَ الْحَاجَةِ، فَفِي مَال الْبَاغِي أَوْلَى (2) .

وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ الْقَاضِي أَنَّ أَحْمَدَ أَوْمَأَ إِلَى جَوَازِ الاِنْتِفَاعِ بِهِ حَال الْتِحَامِ الْحَرْبِ، وَمَنَعَهُ فِي غَيْرِ قِتَالِهِمْ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ يَجُوزُ فِيهَا إِتْلاَفُ نُفُوسِهِمْ، وَحَبْسُ سِلاَحِهِمْ وَكُرَاعِهِمْ، فَجَازَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ كَسِلاَحِ أَهْل الْحَرْبِ. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ (3) .

أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْوَجْهُ الآْخَرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، فَيَرَوْنَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ

(1) نهاية المحتاج 7 / 378، 388 والمهذب 2 / 220، والمغني 8 / 110، وكشاف القناع 6 / 163.

(2) الفتح والهداية 4 / 413، وحاشية ابن عابدين 3 / 311، وتبيين الحقائق 3 / 294، المغني 8 / 116، والتاج والإكليل 6 / 278، وحاشية الدسوقي 4 / 300.

(3) المغني 8 / 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت