أ - فِي الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ:
14 -لاَ يَجُوزُ لأَِيٍّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُسَافِرَ بِمَال الشَّرِكَةِ، إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا إِلاَّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ السَّفَرَ بِمَال الشَّرِكَةِ فِي الطَّرِيقِ الْمَخُوفِ يُؤَدِّي إِلَى تَعْرِيضِهِ لِلأَْخْطَارِ، وَتَعْرِيضُ مَال الْغَيْرِ لِلْخَطَرِ لاَ يَجُوزُ دُونَ إِذْنِ صَاحِبِهِ.
وَمِثْل ذَلِكَ مَال الْمُضَارَبَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِعَامِل الْمُضَارَبَةِ السَّفَرُ بِمَال الْمُضَارَبَةِ إِلاَّ عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ (1) .
ب - فِي الْوَدِيعَةِ:
15 -عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يَجُوزُ السَّفَرُ بِمَال الْوَدِيعَةِ إِنْ كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ مَخُوفًا فَلاَ يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِهَا، وَإِلاَّ ضَمِنَ (2) .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ، وَأَرَادَ السَّفَرَ، وَجَبَ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا لِصَاحِبِهَا أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ أَمِينٍ، فَإِنْ سَافَرَ بِهَا مَعَ وُجُودِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ ضَمِنَ؛ لأَِنَّ الإِْيدَاعَ يَقْتَضِي الْحِفْظَ فِي الْحِرْزِ، وَلَيْسَ السَّفَرُ مِنْ مَوَاضِعِ الْحِفْظِ، لأَِنَّهُ إِمَّا أَنْ
(1) البدائع 6 / 71، 88، وابن عابدين 3 / 355، 4 / 512، وتكملة فتح القدير 7 / 22، ومغني المحتاج 2 / 215، 317، والخرشي 4 / 226، 258، والفواكه الدواني 2 / 174، ومنتهى الإرادات 2 / 323، ومطالب أولي النهى 3 / 504، 518
(2) البدائع 6 / 71، والدسوقي 3 / 421، والمهذب 1 / 367، وشرح منتهى الإرادات 2 / 453