فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2473 من 31949

تَرْكُ الشُّفْعَةِ إِذَا كَانَ فِي التَّرْكِ ضَرَرٌ. (1) وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ (ر: وِصَايَة وِلاَيَة) .

الْمُسْقَطُ عَنْهُ:

31 -الْمُسْقَطُ عَنْهُ هُوَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَوْ تَقَرَّرَ قِبَلَهُ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا فِي الْجُمْلَةِ. هَذَا، وَأَغْلَبُ الإِْسْقَاطَاتِ يَكُونُ الْمُسْقَطُ عَنْهُ أَوْ لَهُ مَعْرُوفًا، كَمَا فِي الشُّفْعَةِ وَالْقِصَاصِ وَالْخِيَارِ وَمَا شَابَهُ ذَلِكَ.

وَإِنَّمَا نَتَصَوَّرُ الْجَهَالَةَ فِي إِبْرَاءِ الْمَدِينِ وَفِي الإِْعْتَاقِ وَالطَّلاَقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

أَمَّا الإِْبْرَاءُ مِنَ الدَّيْنِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ الْمُبَرَّأُ مَعْلُومًا، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. وَلِذَلِكَ لَوْ قَال: أَبْرَأْتُ شَخْصًا أَوْ رَجُلًا مِمَّا لِي قِبَلَهُ لاَ يَصِحُّ. وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَال: أَبْرَأْتُ أَحَدَ غَرِيمَيَّ، أَمَّا لَوْ قَال: أَبْرَأْتُ أَهَالِي الْمَحَلَّةِ الْفُلاَنِيَّةِ، وَكَانَ أَهْل تِلْكَ الْمَحَلَّةِ مُعَيَّنِينَ، وَعِبَارَةً عَنْ أَشْخَاصٍ مَعْدُودِينَ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ الإِْبْرَاءُ. (2)

كَذَلِكَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الإِْبْرَاءُ لِمَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، فَلَوْ أُبْرِئَ غَيْرُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لاَ يَصِحُّ، وَمِثَال ذَلِكَ: إِذَا أُبْرِئَ قَاتِلٌ مِنْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ، فَلاَ يَصِحُّ الإِْبْرَاءُ فِي ذَلِكَ، لِوُقُوعِهِ عَلَى غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ. أَمَّا لَوْ أُبْرِئَتْ عَاقِلَةُ الْقَاتِل، أَوْ قَال الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ: عَفَوْتُ عَنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ، وَلَمْ يُسَمِّ

(1) البدائع 7 / 246، ومنتهى الإرادات 2 / 260، 291، 3 / 74، والمهذب 1 / 336، وجواهر الإكليل 2 / 100، والمغني 6 / 730.

(2) حاشية ابن عابدين 4 / 470، والتكملة 2 / 144، والخرشي 6 / 99، والدسوقي 3 / 411، ونهاية المحتاج 4 / 428، والمنثور في القواعد 1 / 81، وشرح منتهى الإرادات 2 / 521، 522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت