بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَل وَيُفْسِدُونَ فِي الأَْرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ . (1)
13 -أَغْلَبُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ ذَوِي الأَْرْحَامِ يُقَدَّمُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي الأُْمُورِ الَّتِي تَجِبُ لِلْمَيِّتِ مِنْ غُسْلٍ وَصَلاَةٍ عَلَيْهِ، وَدَفْنٍ. إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُقَدِّمُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الأَْقَارِبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَدِّمُ الْوَصِيَّ عَلَيْهِمْ (2) ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَفِي الْغُسْل وَالدَّفْنِ، وَتَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي مُصْطَلَحِ الْجَنَائِزِ.
الْهِبَةُ لِلأَْرْحَامِ:
14 -لَوْ وَهَبَ إِنْسَانٌ لِرَحِمِهِ، وَأَرَادَ الرُّجُوعَ فِيمَا وَهَبَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ، فَفِي غَيْرِ الْفُرُوعِ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ بِاتِّفَاقٍ، أَمَّا الْفُرُوعُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِمْ ثَلاَثَةُ آرَاءٍ:
أ - مَنْعُ الرُّجُوعِ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (3) ، لِحَدِيثِ الْحَاكِمِ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا وَصَحَّحَهُ وَقَال عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (4) .
(1) سورة الرعد / 25
(2) انظر الفتاوى الهندية 1 / 160 وما بعدها، وابن عابدين 1 / 806، ومواهب الجليل 2 / 212، ومغني المحتاج 1 / 329، وكشاف القناع 1 / 379
(3) البحر 7 / 320، والعناية على الهداية 7 / 134، والفتاوى المهدية 4 / 582، والمغني مع الشرح الكبير 6 / 271
(4) حديث:"إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها"أخرجه الدارقطني (3 / 44 - ط دار المحاسن بالقاهرة) والحاكم (2 / 52 ط حيدر آباد الدكن) ، والبيهقي (6 / 181 - ط حيدر آباد الدكن) من حديث سحرة، وقال البيهقي:"لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وليس بالقوي"