أَهْل الْيَمَنِ: فِي الرِّجْل الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الإِْبِل، وَفِي كُل أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ أَوِ الرِّجْل عَشَرَةٌ مِنَ الإِْبِل، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل الْحَدِيثَ (1) .
فَإِذَا كَانَ الْفَائِتُ بِالْجِنَايَةِ جِنْسَ الْمَنْفَعَةِ عَلَى الْكَمَال، أَوْ زَال بِهَا جَمَالٌ مَقْصُودٌ، كَانَ الْوَاجِبُ فِيهَا دِيَةً كَامِلَةً. فَإِذَا تَعَدَّدَ الْعُضْوُ مَرَّتَيْنِ فِي جِسْمِ الإِْنْسَانِ كَانَ فِي فَوَاتِ مَنْفَعَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، كَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ بِحِسَابِهِ، كَالأَْصَابِعِ؛ لِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي كُل أُصْبُعٍ عَشَرَةٌ مِنَ الإِْبِل، وَفِي كُل سِنٍّ خَمْسَةٌ مِنَ الإِْبِل، وَالأَْصَابِعُ سَوَاءٌ، وَالأَْسْنَانُ سَوَاءٌ. (2)
وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَصٌّ مُقَدَّرٌ مِنَ الشَّارِعِ، فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ.
أ - أَرْشُ جِرَاحِ الْحُرَّةِ:
5 -قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ مَا يَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ فِي الْحُرِّ يَجِبُ فِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي الْحُرَّةِ.
(1) حديث:"في الرجل الواحدة. . ."أخرجه النسائي، وهذا لفظه، وصححه كل من ابن حبان والحاكم والدارقطني، وأخرجه أبو داود في مراسيله من حديث كتاب عمرو بن حزم، (الدراية 2 / 276، ونصب الراية 2 / 367، وجامع الأصول 4 / 422) ، وانظر الدر المختار 5 / 370 ط بولاق الطبعة الأولى، والجمل 5 / 67 وما بعدها ط إحياء التراث، وكشاف القناع 6 / 15 ط السنة المحمدية، وفتح القدير على الهداية 8 / 268 - 273 ط دار صادر، والشرح الكبير على خليل 4 / 238 - 243 ط دار الفكر.
(2) حديث"في كل إصبع عشرة. . ."رواه الخمسة إلا الترمذي، ونيل الأوطار 7 / 72