فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1198 من 31949

وَأَصْل الْعُجْبِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ هُوَ حَمْدُ النَّفْسِ، وَنِسْيَانُ النِّعْمَةِ، وَهُوَ نَظَرُ الْعَبْدِ إِلَى نَفْسِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَيَنْسَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ مِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، فَيَحْسُنُ حَال نَفْسِهِ عِنْدَهُ، وَيَقِل شُكْرُهُ، وَيَنْسُبُ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا هُوَ مِنْ غَيْرِهَا، وَهِيَ مَطْبُوعَةٌ عَلَى خِلاَفِهِ (1) .

ح - التَّبَخْتُرُ:

4 -التَّبَخْتُرُ مِشْيَةٌ خَاصَّةٌ، وَهِيَ مِشْيَةُ الْمُتَكَبِّرِ الْمُعْجَبِ بِنَفْسِهِ. وَالتَّبَخْتُرُ آفَةٌ مِنَ الآْفَاتِ الْمُهْلِكَةِ؛ لأَِنَّهُ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الْعُجْبِ وَالْكِبْرِ.

5 -وَهَذِهِ الأَْلْفَاظُ الْمُتَشَابِهَةُ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا بِأَنَّ الْكِبْرَ يَكُونُ بِالْمَنْزِلَةِ، وَالْعُجْبَ يَكُونُ بِالْفَضِيلَةِ، فَالْمُتَكَبِّرُ يُجِل نَفْسَهُ، وَالْمُعْجَبُ يَسْتَكْثِرُ فَضْلَهُ (2) . وَالْكِبْرُ يَسْتَلْزِمُ مُتَكَبَّرًا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَحَقَّقُ إِلاَّ بِذَلِكَ، أَمَّا الْعُجْبُ فَلاَ يَسْتَلْزِمُهُ؛ لأَِنَّ الْعُجْبَ صِفَةٌ نَفْسِيَّةٌ، فَقَدْ يُعْجَبُ الشَّخْصُ بِلُبْسِهِ أَوْ مِشْيَتِهِ أَوْ عِلْمِهِ. . . إِلَخْ. كَمَا أَنَّ الْعُجْبَ قَدْ يَحْدُثُ بِأَسْبَابِ الْكِبْرِ كَالْعِلْمِ، وَالْعَمَل، وَالنَّسَبِ، وَالْجَمَال، وَالْمَال. . . إِلَخْ، وَقَدْ يَحْدُثُ بِغَيْرِ أَسْبَابِ الْكِبْرِ كَعُجْبِهِ بِرَأْيِهِ الْخَطَأِ الَّذِي يُزَيَّنُ لَهُ بِجَهْلِهِ (3) . وَالاِخْتِيَال أَحَدُ مَظَاهِرِ الْكِبْرِ، سَوَاءٌ فِي الْمَشْيِ، أَوِ الرُّكُوبِ، أَوِ اللِّبَاسِ، أَوِ الْبُنْيَانِ (4) .

(1) المدخل لابن الحاج 3 / 54

(2) أدب الدنيا والدين للماوردي بهامش الكشكول للعاملي ص 182

(3) إحياء علوم الدين 11 / 22

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت