وَاصْطِلاَحًا: وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ وَالاِسْتِيلاَءُ عَلَيْهِ (1) .
ج - الْحُقُوقُ:
4 -الْحُقُوقُ جَمْعُ حَقٍّ، وَالْحَقُّ لُغَةً: الأَْمْرُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ. وَاصْطِلاَحًا يَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا ثَبَتَ لإِِنْسَانٍ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ مِنْ أَجْل صَالِحِهِ.
وَمِمَّا فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقَارِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ عَنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ فِي دَعْوَى الْعَقَارِ مِنْ قَوْلِهِ بِحُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ: فَحُقُوقُهُ عِبَارَةٌ عَنْ مَسِيل الْمَاءِ وَطَرِيقِ غَيْرِهِ وِفَاقًا، وَمَرَافِقُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مَنَافِعُ الدَّارِ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْمَرَافِقُ: هِيَ الْحُقُوقُ (2) .
فَعَلَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ الْمَرَافِقُ وَالْحُقُوقُ سَوَاءٌ، وَعَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ الْمَرَافِقُ أَعَمُّ، لأَِنَّهَا تَوَابِعُ الدَّارِ مِمَّا يُرْتَفَقُ بِهِ، كَالْمُتَوَضِّئِ، وَالْمَطْبَخِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، وَحَقُّ الشَّيْءِ تَابِعٌ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ، كَالطَّرِيقِ وَالشُّرْبِ فَهُوَ أَخَصُّ (3) .
5 -الْحُكْمُ الأَْصْلِيُّ لِلاِرْتِفَاقِ الإِْبَاحَةُ، مَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُرْتَفِقِ ضَرَرٌ، أَوْ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ، أَمَّا الإِْرْفَاقُ فَهُوَ مَنْدُوبٌ لِحَضِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ، حَيْثُ قَال: لاَ يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ
(1) البهجة على التحفة 2 / 252
(2) الأحكام السلطانية للماوردي ص 187. ولأبي يعلى ص 7208 وجامع الفصولين 1 / 65، والبحر الرائق 6 / 148 ط العلمية.
(3) حاشية ابن عابدين 4 / 292 ط بولاق