يَأْخُذَ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُ أَنْ يَهْرُبَ بِنَفْسِهِ. وَقَال اللَّخْمِيُّ: إِنْ عَاهَدُوهُ عَلَى أَلاَّ يَهْرُبَ فَلْيُوَفِّ بِالْعَهْدِ (1) ، فَإِنْ تَبِعَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَكْثَرُ بَعْدَ خُرُوجِهِ فَلْيَدْفَعْهُمْ حَتْمًا إِنْ حَارَبُوهُ وَكَانُوا مِثْلَيْهِ فَأَقَل، وَإِلاَّ فَنَدْبًا. (2)
التَّعْرِيفُ:
1 -أُسْرَةُ الإِْنْسَانِ: عَشِيرَتُهُ وَرَهْطُهُ الأَْدْنَوْنَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الأَْسْرِ، وَهُوَ الْقُوَّةُ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَِنَّهُ يَتَقَوَّى بِهِمْ، وَالأُْسْرَةُ: عَشِيرَةُ الرَّجُل وَأَهْل بَيْتِهِ، وَقَال أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: الأُْسْرَةُ أَقَارِبُ الرَّجُل مِنْ قِبَل أَبِيهِ. (3)
2 -لَفْظُ الأُْسْرَةِ لَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، كَذَلِكَ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ الْفُقَهَاءُ فِي عِبَارَاتِهِمْ فِيمَا نَعْلَمُ. وَالْمُتَعَارَفُ عَلَيْهِ الآْنَ إِطْلاَقُ لَفْظِ (الأُْسْرَةِ) عَلَى الرَّجُل وَمَنْ يَعُولُهُمْ مِنْ زَوْجِهِ وَأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ. وَهَذَا الْمَعْنَى يُعَبِّرُ عَنْهُ الْفُقَهَاءُ قَدِيمًا بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا: الآْل، وَالأَْهْل، وَالْعِيَال. كَقَوْل النَّفْرَاوِيِّ الْمَالِكِيِّ: مَنْ
(1) التاج والإكليل 3 / 383، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 179، والفروع 3 / 628.
(2) نهاية المحتاج 8 / 78، والأم 8 / 275، ومطالب أولي النهى 2 / 585.
(3) لسان العرب، وتاج العروس، والمصباح المنير. مادة: (أسر) .