فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3766 من 31949

وَاخْتَارَهُ الرَّازِيُّ وَالآْمِدِيُّ.

وَقَال الأُْسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الإِْسْفِرَايِينِيُّ: هُوَ لاَزِمٌ مُدَّةَ الْعُمُرِ إِنْ أَمْكَنَ، وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ.

وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْل الأُْصُول إِلَى أَنَّهَا لِلْمَرَّةِ، وَلاَ يَحْتَمِل التَّكْرَارَ، وَهُوَ قَوْل أَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ. أَمَّا إِنْ قُيِّدَ بِشَرْطٍ، نَحْوَ {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} (1) أَوْ بِالصِّفَةِ نَحْوَ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (2) فَإِنَّهُ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ، بِتَكَرُّرِ الشَّرْطِ أَوِ الصِّفَةِ، وَقِيل بِالْوَقْفِ فِي ذَلِكَ. (3)

دَلاَلَةُ الأَْمْرِ عَلَى الْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي:

7 -الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الأَْمْرَ لِمُجَرَّدِ الطَّلَبِ، فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ كَمَا يَجُوزُ الْبِدَارُ، وَعُزِيَ إِلَى الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ. وَاخْتَارَهُ الرَّازِيُّ وَالآْمِدِيُّ.

وَقِيل: يُوجِبُ الْفَوْرَ، وَعُزِيَ إِلَى الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالْكَرْخِيِّ، وَاخْتَارَهُ السَّكَّاكِيُّ وَالْقَاضِي.

وَتَوَقَّفَ الإِْمَامُ فِي أَنَّهُ لِلْفَوْرِ أَوْ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي. (4)

الأَْمْرُ بِالأَْمْرِ:

8 -مَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَأْمُرَ آخَرَ بِفِعْلٍ مَا فَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا لِلْمَأْمُورِ الثَّانِي عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ. فَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ

(1) سورة المائدة / 6

(2) سورة المائدة / 38

(3) مسلم الثبوت 2 / 380 - 386، والسعد على مختصر ابن الحاجب 2 / 83، وجمع الجوامع 1 / 379، 380

(4) شرح مسلم الثبوت 1 / 387، 388. والبرهان للجويني 231 - 247

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت