وَأَمَّا مَا يُرَاعَى فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (مَسْجِد) .
18 -صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ بِنَاءُ الدُّورِ وَنَحْوِهَا بِمَوَادَّ مَخْلُوطَةٍ بِالنَّجَاسَةِ - كَتَسْمِيدِ الأَْرْضِ بِهَا - لِلضَّرُورَةِ. قَال الأَْذْرَعِيُّ: وَالإِْجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ ذَلِكَ. (1)
وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ (النَّجَاسَة) .
ل - الْبِنَاءُ عَلَى الْقُبُورِ:
19 -يُكْرَهُ تَجْصِيصُ الْقَبْرِ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ، إِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ كَانَ يَمْلِكُهَا الْمَيِّتُ، أَوْ أَرْضٍ مَوَاتٍ بِلاَ قَصْدِ مُبَاهَاةٍ، فَإِنْ كَانَ فِي مَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ حَرُمَ الْبِنَاءُ، وَيُهْدَمُ إِنْ بُنِيَ؛ لأَِنَّهُ يُضَيِّقُ عَلَى النَّاسِ، وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَبْنِيَ قُبَّةً أَوْ بَيْتًا أَوْ مَسْجِدًا. (2)
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ، فَفِي الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ
(1) قليوبي 2 / 155، ومغني المحتاج 2 / 11، وتحفة المحتاج 4 / 25.
(2) مغني المحتاج 1 / 364، وبلغة السالك 1 / 427.