صَحِيحٌ، وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالإِْمْسَاكِ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ.
وَقَال أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: لَيْسَ لَهُ إِمْسَاكُهُ إِلاَّ بِكُل الثَّمَنِ أَوِ الْفَسْخُ، بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْمَعِيبَ لَيْسَ لِمُشْتَرِيهِ إِلاَّ الْفَسْخُ، أَوْ إِمْسَاكُهُ بِكُل الثَّمَنِ (1) .
21 -أَمَّا التَّبْعِيضُ فِي الأَْعْيَانِ الأُْخْرَى فَذَكَرَ صَاحِبُ رَوْضَةِ الطَّالِبِينَ: أَنَّهُ لَوْ بَاعَ جُزْءًا شَائِعًا مِنْ سَيْفٍ أَوْ إِنَاءٍ وَنَحْوِهِمَا صَحَّ وَصَارَ مُشْتَرَكًا، وَلَوْ عَيَّنَ بَعْضَهُ وَبَاعَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّ تَسْلِيمَهُ لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِقَطْعِهِ، وَفِيهِ نَقْصٌ وَتَضْيِيعٌ لِلْمَال.
وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْ جِدَارٍ أَوْ أُسْطُوَانَةٍ، فَإِنْ كَانَ فَوْقَهُ شَيْءٌ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ إِلاَّ بِهَدْمِ مَا فَوْقَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ قِطْعَةً وَاحِدَةً تَتْلَفُ كُلِّيَّةً بِالتَّبْعِيضِ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ كَانَتْ لاَ تَتْلَفُ جَازَ. (2)
وَقَوَاعِدُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى تَقْضِي بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ.
(1) ابن عابدين 4 / 109، وروضة الطالبين 3 / 357، والمغني 4 / 144، 146، 147، ومنح الجليل 2 / 694 - 505.
(2) روضة الطالبين 4 / 30، والدسوقي 3 / 13، 14، 135، ومنح الجليل 2 / 694.