مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ وَلاَ تَرْتِيبٍ. (1)
وَاخْتَلَفُوا فِي الطِّفْل الَّذِي وُلِدَ لأَِرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُغَسَّل. (2) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُغَسَّل، بَل يُغْسَل دَمُهُ، وَيُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ وَيُدْفَنُ. (3)
26 -إِذَا بَانَ مِنَ الْمَيِّتِ شَيْءٌ غُسِّل وَحُمِل مَعَهُ فِي أَكْفَانِهِ بِلاَ خِلاَفٍ. (4) وَأَمَّا تَغْسِيل بَعْضِ الْمَيِّتِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ وُجِدَ الأَْكْثَرُ غُسِّل، وَإِلاَّ فَلاَ. (5)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُغَسَّل سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ الْبَدَنِ وَأَقَلُّهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ طَائِرًا أَلْقَى يَدًا بِمَكَّةَ زَمَنَ وَقْعَةِ الْجَمَل، وَكَانَتْ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَغَسَّلَهَا أَهْل مَكَّةَ، وَصَلَّوْا عَلَيْهَا (6) .
(1) ابن عابدين 1 / 595، ومواهب الجليل 2 / 208، 240، وروضة الطالبين 2 / 117، والمغني 2 / 523
(2) ابن عابدين 1 / 595، وروضة الطالبين 2 / 117، والمغني 2 / 522
(3) ابن عابدين 1 / 594، وبدائع الصنائع 1 / 302، ومواهب الجليل 2 / 240، 250، وروضة الطالبين 2 / 117، والمغني 2 / 522
(4) حاشية الجمل 1 / 146، والمغني 2 / 539
(5) ابن عابدين 1 / 576، وبدائع الصنائع 1 / 302، والمدونة 1 / 180، ومواهب الجليل 2 / 212
(6) بدائع الصنائع 2 / 302، وشرح البهجة 2 / 102 ط المطبعة الميمنية، والمغني 2 / 539