الصَّحَابَةِ. (1) لأَِنَّ فِيهِ تَكْرِيرًا لِمَعْنَى الْحَيْعَلَتَيْنِ، أَوْ لأَِنَّهُ لَمَّا حَثَّ عَلَى الصَّلاَةِ بِقَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، ثُمَّ قَال: حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، عَادَ إِلَى الْحَثِّ عَلَى الصَّلاَةِ بِقَوْلِهِ:"الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ".
وَلِلتَّثْوِيبِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ثَلاَثَةُ إِطْلاَقَاتٍ:
أ - التَّثْوِيبُ الْقَدِيمُ، أَوِ التَّثْوِيبُ الأَْوَّل، وَهُوَ: زِيَادَةُ"الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ"فِي أَذَانِ الْفَجْرِ.
ب - التَّثْوِيبُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ: زِيَادَةُ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، أَوْ عِبَارَةٍ أُخْرَى. حَسَبَ مَا تَعَارَفَهُ أَهْل كُل بَلْدَةٍ بَيْنَ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ.
ج - مَا كَانَ يَخْتَصُّ بِهِ بَعْضُ مَنْ يَقُومُ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَمَصَالِحِهِمْ مِنْ تَكْلِيفِ شَخْصٍ بِإِعْلاَمِهِمْ بِوَقْتِ الصَّلاَةِ، فَذَلِكَ الإِْعْلاَمُ أَوِ النِّدَاءُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَيْضًا (تَثْوِيبٌ) (2)
أ - النِّدَاءُ:
2 -النِّدَاءُ بِمَعْنَى: الدُّعَاءِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِمَا لَهُ
(1) المغني 1 / 408 ط الرياض.
(2) المبسوط 1 / 128 ط دار المعرفة، وبدائع الصنائع 1 / 148 ط دار الكتاب العربي، والكفاية على هامش فتح القدير 1 / 214 ط دار إحياء التراث العربي، والحطاب 1 / 431 - 432 ط دار الفكر، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 1 / 409 ط مصطفى البابي الحلبي.