1 -بَيْعُ الْمُنَابَذَةِ أَيْضًا مِنْ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ.
وَثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا فِي صِحَاحِ الأَْحَادِيثِ، كَمَا ثَبَتَ عَنِ الْمُلاَمَسَةِ (1) ، وَفُسِّرَتْ فِي بَعْضِهَا. وَصَوَّرَهَا الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَأْتِي:
أ - أَنْ يَنْبِذَ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ ثَوْبَهُ إِلَى الآْخَرِ، وَلاَ يَنْظُرَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ - أَوْ يَنْبِذَهُ إِلَيْهِ بِلاَ تَأَمُّلٍ كَمَا عَبَّرَ الْمَالِكِيَّةُ (2) - عَلَى جَعْل النَّبْذِ بَيْعًا (3) . وَهَذَا التَّفْسِيرُ الْمَأْثُورُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: {فَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلاَ تَرَاضٍ} (4) وَهُوَ الْمَنْقُول عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (5) .
ب - أَنْ يَجْعَلاَ النَّبْذَ بَيْعًا، اكْتِفَاءً بِهِ عَنِ
(1) راجع نصوص الأحاديث التي تقدمت في النهي عنها في بيع (الملامسة ف 1) .
(2) الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 3 / 56.
(3) رد المحتار 4 / 109، وانظر فتح القدير 6 / 55، والشرح الكبير للمقدسي في ذيل المغني 4 / 29.
(4) راجع نصه فيما تقدم (ف 1) بيع الملامسة.
(5) تبيين الحقائق 4 / 48 نقلا عن المنتقى.