5 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ وَصِيَّ الصَّغِيرِ إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ قَبْل ثُبُوتِ رُشْدِهِ، فَضَاعَ الْمَال فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ الصَّغِيرُ، يَصِيرُ الْوَصِيُّ ضَامِنًا. وَأَمَّا إِذَا بَلَغَ وَلَمْ يَعْلَمْ رُشْدَهُ وَسَفَهَهُ، فَأَعْطَى الْوَصِيُّ لَهُ مَالَهُ، وَثَبَتَ كَوْنُهُ مُفْسِدًا وَغَيْرَ رَشِيدٍ، فَيَلْزَمُ الْوَصِيَّ الضَّمَانُ عَلَى مَا فِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ وَالشَّلَبِيِّ، وَفِي قَوْلٍ آخَرَ: لاَ يَلْزَمُ الْوَصِيَّ ضَمَانٌ عَلَى مَا أَفَادَهُ صَاحِبُ تَنْقِيحِ الْفَتَاوَى الْحَامِدِيَّةِ (1) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْوَلِيَّ لاَ يَضْمَنُ شَيْئًا مِمَّا أَتْلَفَهُ بَعْدَ تَرْشِيدِهِ؛ لأَِنَّ الْوَلِيَّ فَعَلَهُ بِاجْتِهَادِهِ (2) .
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلَمْ يَنُصُّوا عَلَى مَسْأَلَةِ الضَّمَانِ.
(1) مجلة الأحكام العدلية م / 983، ودرر الحكام 2 / 629، 632.
(2) الخرشي، وحاشية العدوي عليه 5 / 294، وكتاب الفروع 4 / 324، والمغني لابن قدامة 4 / 525.