فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6205 من 31949

فَهُوَ مُطَالَبٌ بِهِ عِرْفَانًا مِنْهُ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَثَنَاءً عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، عَلَى مَا أَوْلاَهُ مِنْ نِعَمٍ لاَ حَصْرَ لَهَا، قَال تَعَالَى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا} (1) فَلاَ طَاقَةَ عَلَى عَدِّهَا، وَلاَ قُدْرَةَ عَلَى حَصْرِهَا لِكَثْرَتِهَا، كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعَافِيَةِ وَالرِّزْقِ، وَهِيَ نِعَمٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ، وَلِذَا هَيَّأَ لِلإِْنْسَانِ مِنَ الأَْسْبَابِ مَا يُعِينُهُ عَلَى الْقِيَامِ بِحَمْدِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ.

وَالتَّحْمِيدُ تَارَةً يَكُونُ وَاجِبًا كَمَا فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ. وَتَارَةً يَكُونُ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً كَمَا هُوَ بَعْدَ الْعُطَاسِ. وَتَارَةً يَكُونُ مَنْدُوبًا كَمَا فِي خُطْبَةِ النِّكَاحِ، وَفِي ابْتِدَاءِ الدُّعَاءِ، وَفِي ابْتِدَاءِ كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ، وَبَعْدَ كُل أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَتَارَةً يَكُونُ مَكْرُوهًا كَمَا فِي الأَْمَاكِنِ الْمُسْتَقْذَرَةِ.

وَتَارَةً يَكُونُ حَرَامًا كَمَا فِي الْفَرَحِ بِالْمَعْصِيَةِ (2) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي:

التَّحْمِيدُ فِي خُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ:

5 -التَّحْمِيدُ فِي خُطْبَتَيِ الْجُمُعَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا، عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي فَرْضِيَّتِهِ أَوْ نَدْبِهِ (3) . وَالْبُدَاءَةُ بِهِ فِيهِمَا مُسْتَحَبَّةٌ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ

(1) سورة إبراهيم / 34.

(2) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص4، وكشاف القناع 1 / 12.

(3) ابن عابدين 1 / 543 - 544، 561، ومراقي الفلاح ص 277 - 281، المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 118، وكشاف القناع عن متن الإقناع 2 / 31 - 33 م النصر الحديثة، والشرح الكبير 1 / 378 - 379، والأذكار للنووي 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت