خَالٍ، وَسَائِرِ مَنْ يَحِل لِلرَّجُل نِكَاحُهُنَّ مِنْ غَيْرِ الْمَحَارِمِ، فَيَجُوزُ إِذَا كُنَّ فِي مِلْكِهِ أَنْ يَطَأَ مِنْهُنَّ عَلَى سَبِيل التَّسَرِّي.
11 -يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا - كَالْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا - فِي مِلْكِ الْيَمِينِ، لَكِنْ إِنْ وَطِئَ إِحْدَاهُمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ الأُْخْرَى تَحْرِيمًا مُؤَقَّتًا، فَلَوْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ أَثِمَ، وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ تَحْرِيمَ الأُْخْتَيْنِ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ} (1) مُطْلَقٌ، فَيَدْخُل فِيهِ التَّحْرِيمُ بِالزَّوَاجِ وَبِمِلْكِ الْيَمِينِ.
وَعَلَى قَوْل الْجُمْهُورِ: تَحِل لَهُ الأُْخْرَى إِنْ حَرَّمَ الَّتِي وَطِئَهَا بِإِعْتَاقِهَا وَبِإِخْرَاجِهَا عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ بِتَزْوِيجِهَا، وَلاَ يَكْفِي أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا مَعَ بَقَائِهَا فِي مِلْكِهِ. وَنُقِل عَنْ قَتَادَةَ: يَكْفِيهِ اسْتِبْرَاؤُهَا.
وَقَالُوا جَمِيعًا: فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لَمْ تَحِل لَهُ الأُْخْرَى حَتَّى تَضَعَ الْحَامِل حَمْلَهَا. (2)
الاِسْتِبْرَاءُ لِلأَْمَةِ الْمُتَمَلَّكَةِ:
12 -مَنْ تَمَلَّكَ جَارِيَةً غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ مُؤَقَّتًا أَوْ
(1) سورة النساء / 23.
(2) المغني 6 / 584، 587، وابن عابدين 2 / 284، 285، و 5 / 243 وجواهر الإكليل 1 / 290.