تَكْمِيل الْعِتْقِ قَطْعًا. (1) وَسَيَأْتِي تَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ.
التَّبْعِيضُ فِي الطَّهَارَةِ:
8 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّبْعِيضَ يَتَأَتَّى فِي الطَّهَارَةِ:
فَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ الشَّخْصِ مِنَ الْمِرْفَقِ غَسَل مَا بَقِيَ مِنْ مَحَل الْفَرْضِ، وَكَذَلِكَ كُل عُضْوٍ سَقَطَ بَعْضُهُ يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِبَاقِيهِ غَسْلًا وَمَسْحًا؛ طِبْقًا لِقَاعِدَةِ"الْمَيْسُورُ لاَ يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ".
وَإِذَا وَجَدَ الْجُنُبُ مَاءً يَكْفِي غَسْل بَعْضِ أَعْضَائِهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، إِلَى أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَتْرُكُهُ؛ لأَِنَّ هَذَا الْمَاءَ لاَ يُطَهِّرُهُ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِعْمَالُهُ كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَل، وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَدَل وَالْمُبْدَل، وَلأَِنَّ مَا جَازَ عَلَى الْبَدَل لاَ يَدْخُلُهُ تَبْعِيضٌ. وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَحَمَّادٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيِّ، إِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَيَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي. وَبِهِ قَال
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي 142، والمنثور في القواعد للزركشي 1 / 227، 231.