بِغَيْرِهِ لأَِنَّهُ يَنْبُتُ مِنَ الأَْسْفَل، أَوِ اتِّصَالُهُ بِالْحَيَوَانِ فَلَمْ يَجُزْ إِفْرَادُهُ كَأَعْضَائِهِ، أَوِ الْجَهَالَةُ وَالتَّنَازُعُ فِي مَوْضِعِ الْقَطْعِ.
وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقِيسُهُ عَلَى بَيْعِ الْقَصِيل (الْفَصْفَصَةُ، أَوِ الْبِرْسِيمُ) وَفُسِّرَ بِأَنَّهُ الشَّعِيرُ يُجَزُّ أَخْضَرَ لِعَلَفِ الدَّوَابِّ (1) . وَفِيهِ تَفْصِيلاَتٌ وَصُوَرٌ تُرَاجَعُ فِي مُصْطَلَحِ (بَيْع، غَرَر، جَهَالَة) .
94 -وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُتَقَدِّمُ. . . أَوْ سَمْنٌ فِي لَبَنٍ (2) وَلاَ يَصِحُّ هَذَا الْبَيْعُ، وَذَلِكَ لاِخْتِلاَطِ الْمَبِيعِ بِغَيْرِهِ بِحَيْثُ لاَ يَمْتَازُ عَنْهُ، وَفِيهِ جَهَالَةٌ وَغَرَرٌ، ثُمَّ هُوَ مِنَ الأَْشْيَاءِ الَّتِي فِي غُلُفِهَا، وَالَّتِي لاَ يُمْكِنُ أَخْذُهَا وَتَسْلِيمُهَا إِلاَّ بِإِفْسَادِ الْخِلْقَةِ. كَمَا يَقُول ابْنُ الْهُمَامِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِاسْتِثْنَاءِ الْحُبُوبِ، فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ (3) .
(1) الهداية وشروحها 6 / 50، 51، وتبيين الحقائق 4 / 46، وبدائع الصنائع 5 / 148، وكشاف القناع 3 / 166، والمغني 4 / 276، ونيل الأوطار 5 / 150، والمصباح المنير. مادة:"قصل"
(2) الحديث سبق تخريجه (ف 92)
(3) انظر تبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه 4 / 46، ونيل الأوطار 5 / 150، وفتح القدير 6 / 51