6 -وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ (1) .
قَال فِي الْفَتْحِ: اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الأَْمْرِ، فَقَال قَوْمٌ: هُوَ لِلْوُجُوبِ، وَالْجَمَاعَةُ السَّوَادُ الأَْعْظَمُ، وَقَال قَوْمٌ: الْجَمَاعَةُ الصَّحَابَةُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: الْجَمَاعَةُ أَهْل الْعِلْمِ، قَال الطَّبَرِيُّ: وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْخَبَرِ لُزُومُ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ فِي طَاعَةِ مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَى تَأْيِيدِهِ، فَمَنْ نَكَثَ عَنْ بَيْعَتِهِ خَرَجَ عَنِ الْجَمَاعَةِ (2) .
7 -وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ:"نَتْبَعُ أَهْل السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ"، وَالسُّنَّةُ طَرِيقَةُ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجَمَاعَةُ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ: هُمُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (3) . . . قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّ هَذِهِ الأُْمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ (4) ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالُوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُول
(1) حديث:"تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"أخرجه البخاري (فتح الباري 13 / 35 ط السلفية) ومسلم (3 / 1476 ط عيسى الحلبي) من حديث حذيفة بن اليمان.
(2) فتح الباري 13 / 37.
(3) العقيدة الطحاوية وشرحها ص 238.
(4) حديث:"إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث. . ."أخرجه أبو داود (5 / 4 ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (5 / 25 ط مصطفى الحلبي) من حديث أبي هريرة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح ومن حديث معاوية أخرجه أبو داود (5 / 5 ط عزت عبيد الدعاس) والحاكم (1 / 128 ط دار الكتاب العربي) وقال: هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح الحديث، ووافقه الذهبي.