فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10893 من 31949

الْجَمِيل الاِخْتِيَارِيِّ قَصْدًا (1) .

قَال الرَّاغِبُ:"وَالْحَمْدُ أَخَصُّ مِنَ الْمَدْحِ وَأَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ، فَإِنَّ الْمَدْحَ يُقَال فِيمَا يَكُونُ مِنَ الإِْنْسَانِ بِاخْتِيَارِهِ، وَمِمَّا يُقَال مِنْهُ وَفِيهِ بِالتَّسْخِيرِ فَقَدْ يُمْدَحُ الإِْنْسَانُ بِطُول قَامَةٍ وَصَبَاحَةِ وَجْهِهِ كَمَا يُمْدَحُ بِبَذْل مَالِهِ وَسَخَائِهِ وَعِلْمِهِ. وَالْحَمْدُ يَكُونُ فِي الثَّانِي دُونَ الأَْوَّل، وَالشُّكْرُ لاَ يُقَال إِلاَّ فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ. فَكُل شُكْرٍ حَمْدٌ، وَلَيْسَ كُل حَمْدٍ شُكْرًا، وَكُل حَمْدٍ مَدْحٌ وَلَيْسَ كُل مَدْحٍ حَمْدًا". (2)

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

7 -الْحَمْدُ يَكُونُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَل، وَهُوَ كُلُّهُ وَبِإِطْلاَقٍ لَهُ سُبْحَانَهُ، لأَِنَّهُ تَعَالَى الْمُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ ذَاتًا وَصِفَاتٍ وَلاَ شَيْءَ مِنْهُ لِغَيْرِهِ فِي الْحَقِيقَةِ.

وَقَدْ يَحْمَدُ الإِْنْسَانُ نَفْسَهُ فَيُثْنِي عَلَيْهَا وَيُزَكِّيهَا، وَقَدْ يَحْمَدُ غَيْرَهُ فَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَمْدَحُهُ.

حَمْدُ الإِْنْسَانِ نَفْسَهُ:

8 -نَهَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَحْمَدَ الإِْنْسَانُ نَفْسَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} (3) وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَل اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ

(1) التعريفات ص 265.

(2) المفردات للراغب ص 130.

(3) سورة النجم / 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت