5 -حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ بَعْدَ تَقْبِيل الْحَجَرِ الأَْسْوَدِ السُّجُودُ عَلَيْهِ بِالْجَبْهَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا"أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّل الْحَجَرَ الأَْسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ."
وَكَرِهَ مَالِكٌ السُّجُودَ وَتَمْرِيغَ الْوَجْهِ عَلَيْهِ، وَنَقَل الْكَاسَانِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بِدْعَةٌ، وَنَقَل ابْنُ الْهُمَامِ عَنْ قِوَامِ الدِّينِ الْكَاكِيِّ قَال: وَعِنْدَنَا الأَْوْلَى أَنْ لاَ يَسْجُدَ لِعَدَمِ الرِّوَايَةِ مِنَ الْمَشَاهِيرِ (1) .
الدُّعَاءُ عِنْدَ اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ:
6 -ذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُول الطَّائِفُ عِنْدَ اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ، أَوِ اسْتِقْبَالِهِ بِوَجْهِهِ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ اسْتِلاَمُهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ وَكَبَّرَ ثُمَّ قَال: اللَّهُمَّ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ (2) .
(1) بدائع الصنائع 2 / 146، وفتح القدير 2 / 148، والدسوقي 2 / 40، والحطاب 3 / 108، والأم 2 / 145 - ط بولاق، ونيل الأوطار 5 / 40 - 44 - ط العثمانية المصرية.
(2) حديث جابر:"اللهم وفاء بعهدك وتصديقا بكتابك"قال ابن حجر في التلخيص (2 / 247 - ط شركة الطباعة الفنية) "خرجه ابن عساكر من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف".