وَالنِّيَّةِ، فَيُثْنِي عَلَى الْمُنْعِمِ بِلِسَانِهِ، وَيُنِيبُ نَفْسَهُ فِي طَاعَتِهِ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ مُوَلِّيهَا (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ (2) .
وَاخْتُلِفَ فِي الصِّلَةِ بَيْنَ الشُّكْرِ وَالْحَمْدِ، فَقِيل: إِنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقِيل: إِنَّ الشُّكْرَ أَعَمُّ مِنَ الْحَمْدِ، لأَِنَّهُ بِاللِّسَانِ وَبِالْجَوَارِحِ وَبِالْقَلْبِ، وَالْحَمْدُ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ خَاصَّةً، وَقِيل: الْحَمْدُ أَعَمُّ. قَال الْقُرْطُبِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْحَمْدَ ثَنَاءٌ عَلَى الْمَمْدُوحِ بِصِفَاتِهِ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ إِحْسَانٍ، وَالشُّكْرُ ثَنَاءٌ عَلَى الْمَشْكُورِ بِمَا أَوْلَى مِنَ الإِْحْسَانِ، وَعَلَى هَذَا الْحَدِّ قَال عُلَمَاؤُنَا: الْحَمْدُ أَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ (3) .
6 -هُوَ فِي اللُّغَةِ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، أَوِ الثَّنَاءُ عَلَى الْمَمْدُوحِ بِمَا فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ خِلْقِيَّةً كَانَتْ أَوِ اخْتِيَارِيَّةً (4) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى
(1) القاموس المحيط 2 / 64، لسان العرب 2 / 344 - 345، الفروق في اللغة ص 39، المصباح المنير 1 / 319، التعريفات ص 168 - 169.
(2) تفسير القرطبي 1 / 134، تهذيب الأسماء واللغات 3 / 70.
(3) تفسير القرطبي 1 / 133 - 134، لسان العرب 1 / 713، المفردات في غريب القرآن الكريم 265.
(4) مختار الصحاح ص 618، المصباح المنير 2 / 566.