الْمُسْلِمِينَ الأَْهَمِّ فَالأَْهَمِّ، وَيَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالأَْغْنِيَاءِ مِنْ أَهْل الْفَيْءِ وَغَيْرِهِمْ) . (1)
هَذَا مَا قَرَّرَهُ الْفُقَهَاءُ؛ لأَِنَّ الْخَرَاجَ مِنْ جُمْلَةِ الْفَيْءِ الْمَصْرُوفِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.
وَانْظُرْ أَيْضًا مُصْطَلَحَ: بَيْتُ الْمَال، وَفَيْءٌ) .
65 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْفَيْءَ لاَ يُخَمَّسُ، بَل يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّ الإِْمَامَ يُعْطِي مِنْهُ لِلْمُقَاتِلِينَ، وَالْوُلاَةِ، وَالْقُضَاةِ، وَالْعُمَّال، وَالأَْئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ، وَالْفُقَهَاءِ، وَكُل مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَيُصْرَفُ عَلَى بِنَاءِ الْقَنَاطِرِ، وَالْمَسَاجِدِ، وَشَقِّ الطُّرُقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَبْدَأُ الإِْمَامُ بِالأَْهَمِّ فَالْمُهِمِّ، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُ شَيْءٌ قَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الأَْغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ (2) .
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ
(1) النووي: روضة الطالبين 10 / 276.
(2) الكاساني: بدائع الصنائع 9 / 4341، حاشية الدسوقي 2 / 190، حاشية الخرشي على مختصر خليل 3 / 129، الأبي: جواهر الإكليل 1 / 260، الفراء: الأحكام السلطانية ص 139، ابن قدامة: المغني 6 / 404، المرداوي: الإنصاف 4 / 199، البهوتي: كشاف القناع 3 / 100.