26 -يَسْتَوِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ مَعَ سَائِرِ النَّصَارَى فِي حِل ذَبَائِحِهِمْ؛ لأَِنَّهُمْ عَلَى دِينِ النَّصَارَى، إِلاَّ أَنَّهُمْ نَصَارَى الْعَرَبِ فَيَتَنَاوَلُهُمْ عُمُومُ الآْيَةِ الشَّرِيفَةِ.
وَحَكَى صَاحِبُ"الْبَدَائِعِ"أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: لاَ تُؤْكَل ذَبَائِحُ نَصَارَى الْعَرَبِ لأَِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَهْل الْكِتَابِ، وَقَرَأَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَل {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ} (1) ، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: تُؤْكَل، (2) وَقَرَأَ {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (3) . وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (جِزْيَة) .
حُكْمُ مَنِ انْتَقَل إِلَى دِينِ أَهْل الْكِتَابِ أَوْ غَيْرِهِمْ:
27 -إِذَا انْتَقَل الْكِتَابِيُّ إِلَى دَيْنٍ غَيْرِ أَهْل الْكِتَابِ مِنَ الْكَفَرَةِ لاَ تُؤْكَل ذَبِيحَتُهُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَصِرْ كِتَابِيًّا، وَهَذَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ.
وَإِذَا انْتَقَل الْكِتَابِيُّ مِنْ دِينِهِ إِلَى دَيْنِ أَهْل كِتَابٍ آخَرِينَ كَيَهُودِيٍّ تَنَصَّرَ أُكِلَتْ ذَبِيحَتُهُ، وَكَذَا لَوِ انْتَقَل غَيْرُ الْكِتَابِيِّ مِنَ الْكَفَرَةِ إِلَى دَيْنِ أَهْل الْكِتَابِ فَإِنَّهُ تُؤْكَل ذَبِيحَتُهُ. (4)
(1) سورة البقرة / 78.
(2) البدائع 5 / 45، والقوانين الفقهية 120، ومغني المحتاج 4 / 244، والمقنع 3 / 535.
(3) سورة المائدة / 51.
(4) الدر المختار بحاشية ابن عابدين 5 / 190.