سَبُّ الْمُسْلِمِ:
24 -سَبُّ الْمُسْلِمِ مَعْصِيَةٌ، وَصَرَّحَ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ. قَال النَّوَوِيُّ: يَحْرُمُ سَبُّ الْمُسْلِمِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ يُجَوِّزُ ذَلِكَ. رَوَيْنَا فِي صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، (1) وَإِذَا سَبَّ الْمُسْلِمَ فَفِيهِ التَّعْزِيرُ، وَحَكَى بَعْضُهُمُ الاِتِّفَاقَ عَلَيْهِ.
قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: وَالتَّعْرِيضُ كَالسَّبِّ، وَهَذَا إِذَا وَقَعَ السَّبُّ بِشُرُوطِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ. (2)
25 -سَبُّ الْمُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ مَعْصِيَةٌ، وَيُعَزَّرُ الْمُسْلِمُ إِنْ سَبَّ الْكَافِرَ.
قَال الشَّافِعِيَّةُ: سَوَاءٌ أَكَانَ حَيًّا، أَوْ مَيِّتًا، يَعْلَمُ مَوْتَهُ عَلَى الْكُفْرِ.
وَقَال الْبُهُوتِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: التَّعْزِيرُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى. (3)
(1) حديث:"سباب المسلم فسوق". أخرجه البخاري (الفتح 10 / 464 - ط السلفية) ومسلم (1 / 81 - ط الحلبي) .
(2) فتح القدير 4 / 213، تبصرة ابن فرحون 2 / 310، أسهل المدارك 3 / 192، فتح العلي المالك 2 / 347، إعانة الطالبين 4 / 283 - 284، المغني لابن قدامة 8 / 11، 220، شرح منتهى الإرادات 3 / 547، 361، 385، التحفة مع حاشيتي الشرواني وابن قاسم 9 / 177، الطحطاوي على الدر 2 / 415.
(3) شرح منتهى الإرادات 3 / 361، فتح القدير 4 / 218، البناني 10 / 250، إعانة الطالبين 4 / 283، الطحطاوي على الدر 2 / 415، وشرح منتهى الإرادات 3 / 361.