وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - فِيمَا هُوَ مُقَابِلٌ لِلصَّحِيحِ - أَنَّهُ قَال: إِنَّ الْمَرْأَةَ تُسْبِل ذَوَائِبَهَا ثَلاَثًا مَعَ كُل بِلَّةٍ عَصْرَةٌ لِيَبْلُغَ الْمَاءُ شُعَبَ قُرُونِهَا (1) .
وَقَال ابْنُ الْهُمَامِ وَالْعَيْنِيُّ: وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ لِلْحَصْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ (2) . قَال النَّخَعِيُّ: يَجِبُ نَقْضُ الضَّفَائِرِ بِكُل حَالٍ (3) .
هَذَا، وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ شَعْرٌ مَضْفُورٌ فَهُوَ كَالْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ نَقْضُ شَعْرِهِ إِذَا كَانَ رَخْوًا بِحَيْثُ يَدْخُل الْمَاءُ وَسْطَهُ (4) . وَقَال الصَّدْرُ الشَّهِيدُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِذَا أَضْفَرَ الرَّجُل شَعْرَهُ يَجِبُ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى انْتِهَاءِ الشَّعْرِ قَال الْعَيْنِيُّ: وَالاِحْتِيَاطُ إِيصَال الْمَاءِ (5) .
1 -إِرْخَاءُ الذُّؤَابَةِ
7 -إِرْخَاءُ الذُّؤَابَةِ مِنَ السُّنَّةِ (6) ، فَقَدْ جَاءَ فِي
(1) البناية 1 / 263، والعناية بهامش فتح القدير 1 / 40.
(2) البناية 1 / 262، وفتح القدير 1 / 40، 41.
(3) البناية 1 / 262، والمجموع 2 / 187.
(4) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 189، والمجموع 2 / 187، والمغني 1 / 226، والبناية 1 / 262.
(5) البناية 1 / 262.
(6) الآداب الشرعية 3 / 536، وكشاف القناع 1 / 119، وابن عابدين 5 / 481، والاختيار 4 / 178، ومواهب الجليل 1 / 541، وحاشية الجمل 2 / 89.