لاَ يَحِل لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ (1) . وَالتَّسَرِّي فِي هَذَا يَخْتَلِفُ عَنِ النِّكَاحِ، فَمَنْ نَكَحَ حُرَّةً حَل لَهُ وَطْؤُهَا دُونَ اسْتِبْرَاءٍ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا إِلَى أَنَّ الرَّجُل إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ أَمَةً كَانَ يَطَؤُهَا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا، فَلاَ بُدَّ مِنِ اسْتِبْرَائِهَا قَبْل ذَلِكَ. وَالْعِلَّةُ فِي الاِسْتِبْرَاءِ، أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ سَيِّدِهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إِذَا وَلَدَتْ، فَلاَ يَحِل لَهُ بَيْعُهَا، وَلاَ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَلاَ تَحِل لِلْمُشْتَرِي؛ وَلِئَلاَّ يُفْضِيَ إِلَى اشْتِبَاهِ الأَْنْسَابِ. وَهَذَا الَّذِي تَقَدَّمَ هُوَ فِي الْوَطْءِ. أَمَّا دَوَاعِيهِ وَمُقَدِّمَاتُهُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا (2) . وَتَفْصِيل الْقَوْل فِي الاِسْتِبْرَاءِ وَأَحْوَالِهِ يُنْظَرُ تَحْتَ عُنْوَانِ (اسْتِبْرَاء) .
72 -الآْثَارُ اللاَّحِقَةُ بِالْوَطْءِ مِنْ وُجُوبِ الْغُسْل وَإِثْبَاتِ الْحُرْمَةِ بِالصِّهْرِ، لاَحِقَةٌ بِالْوَطْءِ بِمِلْكِ
(1) حديث:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي. ."أخرجه أبو داود (2 / 615 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث رويفع بن ثابت، وإسناده حسن.