لِصُدُورِ الْفِعْل مِنْهُ عَلَى وَجْهٍ يُعْتَدُّ بِهِ شَرْعًا.
هَذَا وَالرُّشْدُ هُوَ الْمَرْحَلَةُ الأَْخِيرَةُ مِنْ مَرَاحِل الأَْهْلِيَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ الشَّخْصُ رَشِيدًا كَمُلَتْ أَهْلِيَّتُهُ وَارْتَفَعَتْ عَنْهُ الْوِلاَيَةُ وَسُلِّمَتْ إِلَيْهِ أَمْوَالُهُ بِلاَ خِلاَفٍ (1) .
3 -مِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: الاِحْتِلاَمُ وَالإِْدْرَاكُ. وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ قُوَّةٌ تَحْدُثُ لِلشَّخْصِ تَنْقُلُهُ مِنْ حَال الطُّفُولَةِ إِلَى حَال الرُّجُولَةِ، وَهُوَ يَحْصُل بِظُهُورِ عَلاَمَةٍ مِنْ عَلاَمَاتِهِ الطَّبِيعِيَّةِ كَالاِحْتِلاَمِ، وَكَالْحَبَل وَالْحَيْضِ فِي الأُْنْثَى، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْعَلاَمَاتِ كَانَ الْبُلُوغُ بِالسِّنِّ، وَالرُّشْدُ وَالْبُلُوغُ قَدْ يَحْصُلاَنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ يَتَأَخَّرُ الرُّشْدُ عَنِ الْبُلُوغِ تَبَعًا لِتَرْبِيَةِ الشَّخْصِ وَاسْتِعْدَادِهِ (2) .
ج - التَّبْذِيرُ:
4 -وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: مُشْتَقٌّ مِنْ بَذْرِ الْحَبِّ فِي الأَْرْضِ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ: تَفْرِيقُ الْمَال عَلَى وَجْهِ الإِْسْرَافِ.
وَالتَّبْذِيرُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَدَمُ الصَّلاَحِ فِي الْمَال، فَمَنْ كَانَ مُبَذِّرًا كَانَ سَفِيهًا أَيْ غَيْرَ رَشِيدٍ (3) .
(1) الموسوعة 7 / 151 مصطلح (أهلية) .
(2) الموسوعة الفقهية 7 / 160 مصطلح (أهلية) ، 8 / 186 مصطلح (بلوغ) .
(3) المصباح مادة:"بذر"، التعريفات للجرجاني / 72 ط. الكتاب العربي، تحفة المحتاج 5 / 168 ط. دار صادر.