وَلَوْ آلَى مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ إِيلاَءً، فَلاَ يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ، أَوِ التَّطْلِيقِ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ إِنْ حَنِثَ.
وَكَذَا إِنْ حَرَّمَ أَمَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ:"هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ"فَلَيْسَ فِيهِ إِلاَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، لأَِنَّهُ كَتَحْرِيمِ الطَّعَامِ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ أَمَتَهُ فَنَزَل (1) . قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَل اللَّهُ لَكَ. . .} إِلَى قَوْلِهِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (2) .
71 -مَنِ اشْتَرَى أَمَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا إِنْ كَانَتْ حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا إِجْمَاعًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْلٌ بَيِّنٌ، فَلاَ يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، بِأَنْ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً؛ لِيَتَيَقَّنَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا مِنْ حَمْل غَيْرِهِ، وَكَذَا مَنْ دَخَلَتْ فِي مِلْكِهِ بِأَيِّ سَبَبٍ، كَهِبَةٍ، أَوْ مِيرَاثٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَدَلِيل ذَلِكَ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: لاَ تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلاَ غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً (3) وَقَال:
(1) حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم"حرم أمته". أخرجه الحاكم (2 / 493 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أنس، وصححه ووافقه الذهبي.
(2) سورة التحريم / 1، 2.
(3) حديث:"لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى. ."أخرجه أبو داود (2 / 614 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي سعيد الخدري، وحسن إسناده ابن حجر في التلخيص (1 / 172 - ط شركة الطباعة الفنية) .