فَذَكَرَهَا وَهُوَ رَاكِعٌ اعْتُدَّ بِرُكُوعِهِ فَيَمْضِي عَلَيْهِ وَيَرْفَعُ لِرَكْعَتِهِ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ، لاَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيَخِرُّ سَاجِدًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ شَيْئًا وَيَرْكَعُ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلاَمِ إِنْ كَانَ قَدِ اطْمَأَنَّ بِرُكُوعِهِ الَّذِي تَذَكَّرَ فِيهِ تَرْكَهَا لِزِيَادَةِ الرُّكُوعِ. (1)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: السَّاجِدُ لِلتِّلاَوَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلاَةِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ:
مَنْ أَرَادَ السُّجُودَ لِلتِّلاَوَةِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، إِمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ مَأْمُومًا، نَوَى السُّجُودَ بِالْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ وَلاَ تَكْبِيرٍ لِلاِفْتِتَاحِ لأَِنَّهُ مُتَحَرِّمٌ بِالصَّلاَةِ، فَإِنْ تَلَفَّظَ بِالنِّيَّةِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، كَمَا لَوْ كَبَّرَ بِقَصْدِ الإِْحْرَامِ، وَالنِّيَّةُ وَاجِبَةٌ فِي حَقِّ الإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَمَنْدُوبَةٌ فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ لِحَدِيثِ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ. (2)
وَقَال ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْخَطِيبُ (لَعَلَّهُ الشِّرْبِينِيُّ) : لاَ يَحْتَاجُ فِي هَذَا السُّجُودِ إِلَى نِيَّةٍ؛ لأَِنَّ نِيَّةَ الصَّلاَةِ تَنْسَحِبُ عَلَيْهِ وَتَشْمَلُهُ بِوَاسِطَةِ شُمُولِهَا لِلْقِرَاءَةِ.
(1) شرح الزرقاني وحاشية البناني 1 / 271 - 273، وجواهر الإكليل 1 / 71، الدسوقي 1 / 312.
(2) حديث:"إنما الأعمال بالنيات". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 9 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1515 - ط الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب ولفظ مسلم:"بالنية".