وَالْمُعْتَادَةُ: عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هِيَ مَنْ سَبَقَ مِنْهَا دَمٌ وَطُهْرٌ صَحِيحَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: هِيَ الَّتِي سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ وَلَوْ مَرَّةً. وَهِيَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَنْ سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ وَطُهْرٌ وَهِيَ تَعْلَمُهُمَا قَدْرًا وَوَقْتًا. وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْعَادَةَ لاَ تَثْبُتُ إِلاَّ فِي ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ - فِي كُل شَهْرٍ مَرَّةً - وَلاَ يَشْتَرِطُونَ فِيهَا التَّوَالِي (1) .
وَالْمُتَحَيِّرَةُ: مَنْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا عَدَدًا أَوْ مَكَانًا. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: هِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ النَّاسِيَةُ لِلْعَادَةِ. وَتُسَمَّى الضَّالَّةَ وَالْمُضِلَّةَ وَالْمُحَيِّرَةَ أَيْضًا بِالْكَسْرِ لأَِنَّهَا حَيَّرَتِ الْفَقِيهَ (2) .
13 -إِذَا رَأَتِ الْمُبْتَدَأَةُ الدَّمَ وَكَانَ فِي زَمَنِ إِمْكَانِ الْحَيْضِ - أَيْ فِي سِنِّ تِسْعِ سَنَوَاتٍ فَأَكْثَر - وَلَمْ يَكُنِ الدَّمُ نَاقِصًا عَنْ أَقَل الْحَيْضِ وَلاَ زَائِدًا عَلَى أَكْثَرِهِ - عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَقَل الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ كَمَا سَبَقَ - فَإِنَّهُ دَمُ حَيْضٍ، وَيَلْزَمُهَا أَحْكَامُ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 190، منهل الواردين 1 / 76 الرسالة الرابعة من مجموعة رسائل ابن عابدين دار سعادت 1325هـ، حاشية الدسوقي 1 / 169، الخرشي على مختصر خليل 1 / 205، مغني المحتاج 1 / 115 دار إحياء التراث العربي، كشاف القناع 1 / 205.
(2) منهل الواردين 1 / 76 مجموعة رسائل ابن عابدين دار سعادت 1325هـ، حاشية ابن عابدين 1 / 190 دار إحياء التراث العربي، نهاية المحتاج 1 / 346 مصطفى البابي الحلبي 1967 م، مغني المحتاج 1 / 116 دار إحياء التراث العربي، شرح روض الطالب 1 / 107 المكتبة الإسلامية.