كِتَابًا، وَكَانَ فِيهِ: لاَ يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ (1) وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ الْمُعَلِّمَةَ وَالْمُتَعَلِّمَةَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمَا مَسُّ الْمُصْحَفِ. وَهُنَاكَ تَفْصِيلاَتٌ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (مُصْحَفٌ) .
41 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْحَائِضِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ أُحِل الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلاَ جُنُبٍ (2) وَيَنْدَرِجُ فِيهِ الاِعْتِكَافُ كَمَا صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِذَلِكَ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ عُبُورِهَا لِلْمَسْجِدِ دُونَ لُبْثٍ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ وَالْعُذْرِ، كَالْخَوْفِ مِنَ السَّبُعِ قِيَاسًا عَلَى الْجُنُبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ} (3) وَاللِّصِّ وَالْبَرْدِ وَالْعَطَشِ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ إِنَّهَا حَائِضٌ فَقَال
(1) حديث عمرو بن حزم:"لا يمس القرآن إلا طاهر". أخرجه الدارقطني (2 / 285 - دار المحاسن) وصوب ابن عبد البر الإرسال فيه كما في حاشية الموطأ (1 / 199 - ط الحلبي) ولكن له شواهد تقويه، ذكرها ابن حجر في التلخيص (1 / 131 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(2) حديث:"لا أحل المسجد لحائض ولا جنب"أخرجه أبو داود (1 / 159 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عائشة، وفي إسناده جهالة، كذا في التلخيص لابن حجر (1 / 140 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(3) سورة النساء / 43.