مَا تَخْتَصُّ بِهِ بَعْضُ الْحُدُودِ:
أ - عَدَدُ الأَْرْبَعَةِ:
22 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي حَدِّ الزِّنَى أَنْ لاَ يَقِل عَدَدُ الشُّهُودِ عَنْ أَرْبَعَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ (1) } .
وَقَال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُول اللَّهِ: إِِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ ، قَال: نَعَمْ (2) .
ب - اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ:
23 -ذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِِلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ مُجْتَمِعِينَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عِنْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ، فَإِِنْ جَاءُوا مُتَفَرِّقِينَ يَشْهَدُونَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُمْ، وَيُحَدُّونَ وَإِِنْ كَثُرُوا.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ
(1) سورة النساء / 15.
(2) مقالة"سعد بن عبادة". أخرجها مسلم (2 / 1135 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة وانظر: ابن عابدين 3 / 142، والشرح الصغير 4 / 265، وبداية المجتهد 2 / 464، وروضة الطالبين 10 / 97، ونيل المآرب 2 / 358.