خُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِاشْتِرَاطِ الإِِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ لإِِِقَامَةِ الْحَدِّ (1) .
أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الإِِْقَامَةِ:
37 -لَوْ بَطَلَتْ أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَةِ بِالْفِسْقِ أَوِ الرِّدَّةِ، أَوِ الْجُنُونِ، أَوِ الْعَمَى، أَوِ الْخَرَسِ، أَوْ حَدِّ الْقَذْفِ، أَوْ غَيْرِهَا بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ بِحَيْثُ يَنْقُصُ النِّصَابُ لاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ اعْتِرَاضَ أَسْبَابِ الْجَرْحِ عَلَى الشَّهَادَةِ عِنْدَ إِِمْضَاءِ الْحَدِّ بِمَنْزِلَةِ اعْتِرَاضِهَا عِنْدَ الْقَضَاءِ بِهِ، وَاعْتِرَاضُهَا عِنْدَ الْقَضَاءِ يُبْطِل الشَّهَادَةَ، فَكَذَا عِنْدَ الإِِْمْضَاءِ فِي بَابِ الْحُدُودِ. ر: (قَذْفٌ) .
هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَلَمْ نَعْثُرْ عَلَى قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي ذَلِكَ (2) .
الْبِدَايَةُ مِنَ الشُّهُودِ فِي حَدِّ الرَّجْمِ:
38 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إِِلَى أَنَّ الزِّنَى إِذَا ثَبَتَ
(1) ابن عابدين 3 / 158، والفتاوى الهندية 2 / 143، والبدائع 7 / 57، والتاج والإكليل على مواهب الجليل 6 / 296، 297، وبداية المجتهد 2 / 444 - 445، وروضة الطالبين 10 / 299، وكشاف القناع 6 / 78.
(2) البدائع 7 / 59، والمغني 9 / 205، والتبصرة 1 / 260، والدسوقي 4 / 179.