2 -الإِْفْكُ حَرَامٌ، فِيهِ يُصَوَّرُ الْحَقُّ بِصُورَةِ الْبَاطِل، وَلاَ يَخْرُجُ فِي عُقُوبَتِهِ عَنْ عُقُوبَةِ الْكَذِبِ، وَفِيهِ التَّعْزِيرُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَذْفًا بِالْمَفْهُومِ الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ مَا كَانَ مَوْضُوعُهُ الاِتِّهَامَ كَذِبًا بِالْفَاحِشَةِ، فَيَكُونُ فِيهِ الْحَدُّ. وَتَفْصِيلُهُ فِي (الْقَذْفِ) .
إِفْلاَسٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -الإِْفْلاَسُ مَصْدَرُ أَفْلَسَ، وَهُوَ لاَزِمٌ، يُقَال: أَفْلَسَ الرَّجُل إِذَا صَارَ ذَا فُلُوسٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ ذَا ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، أَوْ صَارَ إِلَى حَالٍ لَيْسَ لَهُ فُلُوسٌ. وَالْفَلَسُ اسْمُ الْمَصْدَرِ، بِمَعْنَى الإِْفْلاَسِ (1) .
وَالإِْفْلاَسُ فِي الاِصْطِلاَحِ: أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الرَّجُل أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ غَيْرَ ذِي مَالٍ أَصْلًا، أَمْ كَانَ لَهُ مَالٌ إِلاَّ أَنَّهُ أَقَل مِنْ دَيْنِهِ (2) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَنْ غَلَبَ دَيْنُهُ مَالَهُ مُفْلِسًا وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، لأَِنَّ مَالَهُ مُسْتَحَقُّ الصَّرْفِ فِي جِهَةِ دَيْنِهِ، فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ (3) .
(1) لسان العرب، والمصباح، والمغني 4 / 408 ط 3، والزرقاني على خليل 5 / 261.
(2) كما يفهم من كلام ابن رشد في بداية المجتهد 2 / 284، 293 ط ثالثة عيسى الحلبي 1379 هـ.
(3) المغني 4 / 408.