فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1878 من 31949

حُكْمَكَ الأَْوَّل بِإِثْبَاتِ الْمَجِيءِ لِزَيْدٍ، وَجَعَلْتَهُ فِي حُكْمِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ.

الاِسْتِثْنَاءُ:

3 -حَقِيقَةُ الاِسْتِثْنَاءِ: إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا دَخَل فِي الْكَلاَمِ السَّابِقِ بِإِلاَّ، أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا. وَمِنْ هُنَا كَانَ الاِسْتِثْنَاءُ مِعْيَارَ الْعُمُومِ. أَمَّا الاِسْتِدْرَاكُ فَهُوَ إِثْبَاتُ نَقِيضِ الْحُكْمِ السَّابِقِ لِمَا يُتَوَهَّمُ انْطِبَاقُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ. فَالْفَرْقُ أَنَّ الاِسْتِثْنَاءَ لِلدَّاخِل فِي الأَْوَّل، وَأَنَّ الاِسْتِدْرَاكَ لِمَا لَمْ يَدْخُل فِي الأَْوَّل، وَلَكِنْ تُوُهِّمَ دُخُولُهُ، أَوْ سَرَيَانُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ.

وَلأَِجْل هَذَا التَّقَارُبِ تُسْتَعْمَل أَدَوَاتُ الاِسْتِثْنَاءِ مَجَازًا فِي الاِسْتِدْرَاكِ. وَهُوَ مَا يُسَمَّى فِي عُرْفِ النُّحَاةِ: الاِسْتِثْنَاءُ الْمُنْقَطِعُ، وَحَقِيقَتُهُ الاِسْتِدْرَاكُ (ر: اسْتِثْنَاء) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ (1) } كَمَا يَجُوزُ اسْتِعْمَال لَكِنْ - مِثْل غَيْرِهَا مِمَّا يُؤَدِّي مُؤَدَّاهَا - فِي الاِسْتِثْنَاءِ بِالْمَعْنَى، إِذْ الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمَعْنَى لَيْسَ لَهُ صِيغَةٌ مُحَدَّدَةٌ، كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَ الْقَوْمُ لَكِنْ جَاءَ بَعْضُهُمْ.

الْقَضَاءُ:

4 -الْمُرَادُ بِهِ هُنَا: فِعْل الْعِبَادَةِ إِذَا خَرَجَ وَقْتُهَا الْمُقَدَّرُ لَهَا شَرْعًا قَبْل فِعْلِهَا صَحِيحَةً، سَوَاءٌ أَتُرِكَتْ عَمْدًا أَمْ سَهْوًا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمُكَلَّفُ قَدْ تَمَكَّنَ مِنْ فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ، كَالْمُسَافِرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّوْمِ. أَمْ لَمْ يَتَمَكَّنْ (2) ، كَالنَّائِمِ وَالنَّاسِي بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلاَةِ. أَمَّا الاِسْتِدْرَاكُ فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْقَضَاءِ، إِذْ أَنَّهُ يَشْمَل

(1) سورة النساء / 157

(2) شرح مسلم الثبوت1 / 85 مطبوع مع المستصفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت