فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365 من 31949

وَيَقُول النَّوَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: الأَْصْنَامُ وَآلاَتُ الْمَلاَهِي لاَ يَجِبُ فِي إِبْطَالِهَا شَيْءٌ، وَالأَْصَحُّ أَنَّهَا لاَ تُكْسَرُ الْكَسْرَ الْفَاحِشَ، بَل تُفْصَل لِتَعُودَ كَمَا كَانَتْ قَبْل التَّأْلِيفِ. فَإِنْ عَجَزَ الْمُنْكِرُ عَنْ رِعَايَةِ هَذَا الْحَدِّ فِي الإِْنْكَارِ لِمَنْعِ صَاحِبِ الْمُنْكَرِ، أَبْطَلَهُ كَيْفَ تَيَسَّرَ. وَعَلَّقَ الرَّمْلِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ أَحْرَقَهَا وَلَمْ يَتَعَيَّنِ الإِْحْرَاقُ وَسِيلَةً لإِِفْسَادِهَا، غَرِمَ قِيمَتَهَا مَكْسُورَةً بِالْحَدِّ الْمَشْرُوعِ، لِتَمَوُّل رُضَاضِهَا - أَيْ مَا تَبَقَّى مِنْهَا - وَاحْتِرَامِهِ (1) .

13 -وَبِالنِّسْبَةِ لآِنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّ مَنْ قَال بِجَوَازِ اقْتِنَائِهَا قَال بِالضَّمَانِ، أَمَّا مَنْ مَنَعَ اقْتِنَاءَهَا فَإِنَّهُ لاَ يُوجِبُ ضَمَانَ الصَّنْعَةِ، وَضَمِنَ مَا يُتْلِفُهُ مِنَ الْعَيْنِ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: يَضْمَنُ الصَّنْعَةَ أَيْضًا (2) ، عَلَى مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مُصْطَلَحِ (آنِيَة) .

ثَالِثًا: إِتْلاَفٌ مُخْتَلَفٌ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ:

14 -صَرَّحَتْ بَعْضُ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي أَكْل زَوَائِدِ الرَّهْنِ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ أَتْلَفَهُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، وَلاَ يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنَ الدَّيْنِ وَيَكُونُ الإِْتْلاَفُ مَشْرُوعًا بِنَاءً عَلَى الإِْذْنِ (3) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ مَوْضِعُهُ (الرَّهْنُ) .

15 -وَهُنَاكَ اتِّجَاهٌ بِأَنَّ هَذَا إِتْلاَفٌ غَيْرُ مَشْرُوعٍ بِرَغْمِ الإِْذْنِ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الدُّرِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ التَّهْذِيبِ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالرَّهْنِ

(1) نهاية المحتاج 5 / 166، 167، وحاشية القليوبي 3 / 30 - 35

(2) الحطاب 128، ونهاية المحتاج 1 / 91، والمغني مع الشرح 1 / 64

(3) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 5 / 336، ونهاية المحتاج وحاشية الشبراملسي 4 / 273 - 274، والأم 7 / 117 مطبعة الكليات الأزهرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت