بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْل (1) .
وَقَوْلُهُ: صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ (2) . وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُول اللَّهِ أَنَّهُ قَال: مَنْ ثَابَرَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (3) . وَهَذِهِ الْعِبَادَاتُ الْمَنْدُوبَةُ يُطْلَبُ أَدَاؤُهَا طَلَبًا لِلثَّوَابِ وَلاَ يَجِبُ الأَْدَاءُ إِلاَّ مَا شُرِعَ فِيهِ، فَيَجِبُ إِتْمَامُهُ، وَإِذَا فَسَدَ قَضَاهُ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَيُسْتَحَبُّ الإِْتْمَامُ إِلاَّ فِي تَطَوُّعِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرَعَ فِيهِمَا فَيَجِبُ إِتْمَامُهُمَا بِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ (4) .
10 -يُشْتَرَطُ لأَِدَاءِ الْعِبَادَةِ أَهْلِيَّةُ الأَْدَاءِ مَعَ الإِْمْكَانِ وَالْقُدْرَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الأَْدَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ كَانَ أَهْلًا لِلأَْدَاءِ فِي أَوَّل الْوَقْتِ، ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ عُذْرٌ
(1) حديث:"أفضل الصلاة. . ."رواه مسلم، وهذا لفظه (2 / 821) ط الحلبي، وأحمد (2 / 303، 329) ط الميمنية، وأبو داود (1 / 566) ط الحلبي.
(2) حديث:"صوم يوم عاشوراء. . . ."رواه مسلم وابن حبان من حديث أبي قتادة (تلخيص الحبير 2 / 213) .
(3) حديث عائشة:"من ثابر. . ."رواه النسائي وابن ماجه والترمذي، وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه وقال النسائي: المغيرة بن زياد ليس بالقوي. وقال أحمد ضعيف. وأخرجه مسلم من حديث عنبسة بن أبي سفيان عن أم جيبة (تلخيص الحبير 2 / 12) .
(4) ابن عابدين 1 / 84، والبدائع 1 / 284 - 290، ونهاية المحتاج 3 / 124، ومنتهى الإرادات 1 / 461، والمغني 2 / 140، ومنح الجليل 1 / 210، 409، 563، والتلويح 1 / 125، وجمع الجوامع 1 / 90